صديق الحسيني القنوجي البخاري

490

فتح البيان في مقاصد القرآن

فليذكره فإن من ذكره فقد شكره » « 1 » أخرجه أحمد والطبراني في الأوسط والبيهقي . قال الكرخي والجار والمجرور متعلق بحدث والفاء غير مانعة من ذلك لأنها كالزائدة والتحدث بها نشرها بالشكر والثناء عليه تعالى . وقوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ مقابل لقوله : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وقوله : وَأَمَّا السَّائِلَ الخ مقابل لقوله : وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى وأما قوله : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الخ فجيء به على العموم . وفي حكمة تأخير حق اللّه تعالى عن حق اليتيم والسائل وجوه . أحدهما : أن اللّه غني وهما محتاجان ، وتقديم المحتاج أولى . وثانيها : أنه وضع في حظهما الفعل ورضي لنفسه بالقول . وثالثها : أن المقصود من جميع الطاعات استغراق القلب في ذكر اللّه فختمت به ، وأوثر فحدث على فخبر ليكون عنده حديثا لا ينساه .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في الأدب باب 11 ، وأحمد في المسند 6 / 90 .